الشيخ محمد أمين زين الدين

377

كلمة التقوى

[ المسألة 838 : ] يجب على المكلف أن يستديم حكم نيته المذكورة حتى يتم أشواط سعيه ، بحيث يكون جميع حركاته في السعي حاصلة عن نيته الأولى ، وإذا اتفق له أن قطع سعيه لسبب من الأسباب ثم عاد إليه ليتمه ، كفاه أن يعود إلى سعيه الأول بقصد أن يتم ما نقص منه ، وإذا جدد النية فهو أحوط . [ المسألة 839 : ] لا يشترط في صحة السعي أن يكون الشخص متطهرا من الحدث ، فيصح منه السعي وهو على غير وضوء أو كان جنبا أو كانت المرأة حائضا أو نفساء ، أو طرأ ذلك لهما في أثناء السعي ، وقد تقدم حكم المرأة المتمتعة إذا حاضت قبل السعي أو في أثنائه ، وإن كان الأحوط والأفضل أن يكون المكلف متطهرا من أي حدث في حال سعيه ، ولا يشترط في صحة السعي أن يكون الشخص طاهر البدن والثياب من النجاسات والأخباث ، وإن كان الأولى مراعاة ذلك . ولا يشترط في صحة السعي أن يكون ساترا لعورته في أثناء سعيه ، ولذلك فلا يبطل سعيه إذا انكشفت عورته في أثناء سعيه ، أو كان ستره غير تام ، أو سعى في الظلام عاريا مع الأمن من المطلع . [ المسألة 840 : ] يجب في السعي أن يكون الابتداء فيه من أول الصفا ، ويتحقق ذلك بأن يلصق المكلف عقبه بأول الصفا ثم يتحرك سائرا نحو المروة ، وإذا ألصق عقبيه كليهما بالصفا ثم سعى فهو أحوط ، ويمكنه أن يصعد على بعض درجات الصفا بحيث يكون واقفا عليه ، ثم ينحدر عنه ناويا السعي من أول الصفا ، فإذا بلغ المروة ألصق أصابع قدميه بها أو صعد بعض درجات المروة ناويا السعي إلى أول المروة ، ويجزيه أن يستوعب المسافة بينهما بسعيه وإن لم